ظهر مدرب فريق ريال مدريد في مؤتمر صحفي لوسائل الإعلان في ملعب الأولمبيكو، على هامش مواجهة الغد ضد روما، في الجولة الثانية من دور الدوري لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وقال مورينيو بلهجة غاضبة حول مباراة فياريال:"يكفي مشاهدة الدقيقة الأولى من تلك المباراة"، في إشارة إلى مواجهة فياريال، كما طلب بشكل غير مباشر من مسؤول الإعلام في ريال مدريد منح الفرصة لأحد الصحفيين الإيطاليين لطرح السؤال التالي.
وأضاف حول التحكيم في مباراة فياريال: "لا شيء، لا شيء. غداً مباراة في دوري أبطال أوروبا، وليس لدي ما أقوله عن مباراة الدوري".
وعندما سُئل عما إذا كان قد غادر المباراة غاضبًا، أجاب: "لقد قلت لزميلك إنني لا أريد التعليق، لكنني سأحاول أن تكون هذه المرة الأخيرة التي أتحدث فيها بهذا الشأن. أدعوكم إلى مشاهدة الدقيقة الأولى فقط من مباراة فياريال. إذا أردت، يمكننا الحديث يوم السبت. الدقيقة الأولى كافية لمن يعرف".
وبشأن مدى ثقته في الحكام بدوري أبطال أوروبا مقارنة بمباريات الدوري، قال مورينيو: "الأمر يزعجني عندما يُعرف اسم الحكم مسبقًا، حتى لو كان من المفترض الإعلان عنه قبل المباراة بـ24 ساعة، فإننا نعرفه أحيانًا قبل ذلك بنحو ثلاثة أسابيع. هذا هو الأمر الوحيد الذي يزعجني. وبخلاف ذلك، لدي ثقة، وآمل أن تسير الأمور على ما يرام بالنسبة إلى الفرق الثلاثة. ليست لدي أي مشاعر سلبية".
وعن احتمال خوض ريال مدريد مبارياته في الدوري الإسباني بتحفظ، وصعوبة الدخول في الالتحامات، قال: "أعتقد أنك عندما تطرح عليّ هذا السؤال، فأنت تعرف الإجابة، لكن لسبب ما لا تريد قولها بنفسك. أرى أن العاملين في الإعلام بإسبانيا لا يتحدثون بصورة مباشرة بما يكفي، وأقصد أنهم لا يقدمون آراء واضحة ومحددة بشأن مواقف لا تحتمل الشك. لقد طُرحت أربعة أو خمسة أسئلة في هذا الاتجاه. من المؤكد أن الصحافة الإيطالية أكثر اهتمامًا بالمباراة. سنلتقي يوم السبت مع الصحافة الإسبانية، لذا من الأفضل الانتقال إلى الجانب الآخر، إلى وسائل الإعلام الإيطالية".
وتحدث مورينيو عن إشراك فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن ضد فياريال:"أعتقد أن مدرب ريال مدريد قدم عملًا جيدًا جدًا في مباراة فياريال. لقد وجدنا ما كنا نبحث عنه. كنت أفكر في احتمال حاجتي لاحقًا إلى إجراء تغييرات إضافية في الخط الأمامي، وكانت لدينا خيارات كثيرة لإجراء التبديلات. شعرت بالحاجة إلى تغيير طبيعة الظهير الأيمن، ولم أرغب في إهدار تبديل بإخراج دومفريس وإشراك ترينت، لذلك اعتقدت أن فيدي قادر على صناعة الفارق".
وأضاف: "بصفتي مدربًا، كثيرًا ما تسير الأمور على نحو خاطئ بالنسبة إليّ، لكن هذه المرة سارت الأمور بشكل جيد. إذا كان لديك أكثر من لاعب مثل فيدي، فبإمكانك إشراكه في مركز الظهير أو في وسط الملعب. لكن بما أننا نملك لاعبًا واحدًا فقط مثله، فإن رؤيته في مركز الظهير تبقى أمرًا استثنائيًا للغاية".
وعن علاقته بجماهير روما، التي تعتز به وترى أنه نجح في كسب حب المدينة خلال فترة قصيرة، وأهمية التواصل مع جماهير الأندية التي يتولى تدريبها، قال مورينيو: "بأن أكون نفسي، كما أفعل دائمًا. مصالح النادي واللاعبين والجماهير تأتي دائمًا قبل مصالحي الشخصية، والناس يقدرون ذلك. يشعرون بأنهم جزء من الأمر. وإذا فعلت شيئًا بسيطًا يجعلهم سعداء، فهذا أفضل أيضًا، "لم نفز بدوري أبطال أوروبا، لكننا فزنا ببطولة أوروبية، وهي دوري المؤتمر الأوروبي، وخضنا نهائيًا أوروبيًا آخر في الدوري الأوروبي، وقد اجتمعت كل هذه الأمور. جماهير روما أناس مميزون".
وعن مواجهة روما ومدربه جان بييرو جاسبيريني، وما إذا كانت المباراة تحمل طابعًا خاصًا بالنسبة إليه، قال مورينيو: "ستكون مباراة أخرى. إذا تمكنت من نسيان الفريق الذي أواجهه، وأنا أفعل ذلك الآن وسأواصل فعله خلال المباراة، فستكون مباراة عادية. كما قلت سابقًا، لم نشعر بعد بالضغط الحقيقي لدوري أبطال أوروبا. وبالنظر إلى ما تبقى من المنافسة، أعتقد أن ريال مدريد وروما سيتأهلان. ربما أعود إلى هنا في ربع النهائي أو نصف النهائي".
وحول كيفية الفوز على روما الذي لم يخسر هذا الموسم:" علينا اللعب جيداً، يجب أن نلعب جيداً. لقد واجهنا في أول مباراتين، واجهنا أقوى فريقين في إيطاليا، ضد إنتر تمكنا من حصد النقاط الثلاث فيه، رغم صعوبات وجود ثلاثة لاعبين موقوفين، روما، فريق قوي، فريق متحمس، بالتأكيد للعودة للعب مباراة في دوري الأبطال في الأولمبيكو، مع جمهور يلعب، وليس جمهوراً يأتي لمشاهدة المباراة، بل هو جمهور يأتي ليلعب ويلعب ليحصد النقاط، يجب أن نلعب جيداً جداً لأن أمامنا خصماً مهمّاً. ليس بعد وقت ضغط دوري الأبطال، ليس بعد وقت الإقصاء من، لدينا 8 مباريات لحصد نقاط التأهل، لكننا نضع الضغط على أنفسنا لأننا نريد الفوز ".
وتلقى جوزيه مورينيو سؤالًا من غريغ ميلارسكي، مراسل التلفزيون البولندي، بشأن الضغوط المحيطة به في ريال مدريد، وما إذا كانت مواجهة الفريق المقبلة تمثل مباراة مصيرية بالنسبة إلى مستقبله، في ظل ما يراه الصحفي من انتهاء فترة شهر العسل بين المدرب والنادي.
ورد مورينيو ساخرًا على طرح السؤال، قائلًا: "أنت بعيد جدًا، بولندا بعيدة جدًا. المعلومات تصل إليكم، لكنها تصل عبر أمواج مضطربة".
وعندما تحدث الصحفي عن انتهاء فترة شهر العسل في ريال مدريد، تساءل مورينيو باستغراب: "شهر عسل ماذا؟"، قبل أن يوضح المراسل أنه يقصد الفترة التي يكون فيها المدرب بعيدًا عن الضغوط والانتقادات، ليقاطعه مورينيو قائلًا: "أنا أعرف ما هو شهر العسل، لكن ماذا تقصد؟".
وعندما أشار الصحفي إلى أن الجميع بات ينتظر من مورينيو تحقيق الانتصارات فقط، رد المدرب البرتغالي ساخرًا: "وهل هذا هو شهر العسل؟ لا، هذا ليس شهر العسل!".
وبعد محاولات الصحفي إعادة صياغة سؤاله، وسؤاله عن شعوره قبل المباراة، أجاب مورينيو بثقة: "كما هي العادة، أشعر بأنني في حالة رائعة، وأنام مثل الملاك. وبعد المباراة، كالعادة، لا أنام، ثم يأتي صباح الخميس بيوم جديد. شكرًا جزيلًا".




